
حذرت الشرطة في ولاية واشنطن من عمليات الاحتيال الاستثماري التي تستخدم الذكاء الاصطناعي بعد أن خسر أحد الضحايا حوالي 120 ألف دولار أمريكي لصالح منصة تداول وهمية تم الترويج لها من خلال إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي.
بحسب شرطة سنتراليا، بدأت عملية الاحتيال بعد أن نقر الضحية على إعلان إلكتروني يعرض خدمات استثمار الأسهم بمساعدة الذكاء الاصطناعي. أودع الضحية في البداية 250 دولارًا، ثم تواصل معه شخص انتحل صفة مستشار مالي.
أفادت السلطات بأن المحتال استمر في تشجيع الإيداعات الإضافية، بينما كان يرسل تحديثات للمحفظة تُظهر أرباحًا سريعة ونموًا ملحوظًا في الحساب. وبعد تحويل ما يقارب 120 ألف دولار، تبين للضحية أن رصيده على المنصة يتجاوز مليون دولار.
وقالت الشرطة إن الضحية حاول لاحقاً تحويل مبلغ 70 ألف دولار أخرى إلى العملية، لكن موظفي إحدى المؤسسات المالية رفضوا معالجة المعاملة وأبلغوا السلطات.
توصل المحققون لاحقاً إلى أن منصة الاستثمار كانت احتيالية وأن الأرباح المعروضة كانت ملفقة للضغط على الضحية لإرسال مبالغ أكبر من المال.
تأتي هذه القضية في أعقاب موجة متنامية من عمليات الاحتيال المتعلقة بالتداول الآلي المزيف والاستثمار في العملات الرقمية، والتي يتم الترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وإنستغرام ويوتيوب وتليغرام وغيرها. وتقوم العديد من هذه العمليات بالإعلان عن أنظمة تداول آلية، وأدوات استثمار مدعومة بالذكاء الاصطناعي، أو محافظ استثمارية مضمونة بعوائد عالية لجذب المستثمرين الأفراد.
يستخدم المحتالون عادةً لوحات تحكم مزيفة تُظهر أرباحًا طائلة غير محققة، مما يوهم الضحايا بأن استثماراتهم تنمو بسرعة. وفي كثير من الحالات، يُسمح للضحايا بسحب مبالغ صغيرة في بداية العملية لكسب ثقتهم قبل بدء طلبات التحويل الكبيرة.
وقالت الشرطة إن العديد من هذه العمليات تنشأ في الخارج، مما يجعل استرداد الأموال صعباً للغاية بمجرد تحويل الأموال أو تحويلها إلى عملات مشفرة.
حثت السلطات المستثمرين على التحقق من منصات التداول بشكل مستقل وتجنب إرسال الأموال بناءً على إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي فقط أو النصائح المالية غير المرغوب فيها.