
تراقب هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC) ارتفاعًا في عمليات التلاعب المنسقة التي تشمل الأوراق المالية ذات رأس المال الصغير، وكثير منها يتم تداولها بشكل محدود ومدرجة خارج أستراليا، حيث يمكن التلاعب بتحركات الأسعار برأس مال محدود.
تشير التقارير التي تلقتها الجهة التنظيمية إلى وجود ترويج منظم وليس مجرد مخالفات فردية. في عدة حالات، أعقبت ارتفاعات الأسعار حملات مكثفة من الرسائل عبر منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات الدردشة الخاصة، حيث بلغ نشاط التداول ذروته قبل فترة وجيزة من خروج المروجين من مراكزهم. هذا النمط يُعرّض المشترين المتأخرين لخسائر فادحة بمجرد انهيار السيولة.
رصدت هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC) سمات تشغيلية متكررة. يركز المروجون على الأسهم ذات معدل التداول اليومي المنخفض، مما يسمح للمزاعم المضللة أو الشائعات بإحداث تأثيرات سعرية مبالغ فيها. تُستخدم أدوات الإعلان على وسائل التواصل الاجتماعي لاستهداف المتداولين الأفراد مباشرةً، بينما تُستخدم تطبيقات المراسلة لتحويل النقاشات إلى قنوات خاصة. تتضمن بعض الحالات إساءة استخدام حسابات الوساطة، مما يزيد من إخفاء المسؤولية عن عمليات التداول.
لا يقتصر هذا النشاط على أستراليا. فقد أثارت هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC) هذه القضية مع الجهات التنظيمية في نيوزيلندا والولايات المتحدة وأوروبا وآسيا بعد ظهور مخططات مماثلة في أسواق متعددة. وتجعل عمليات الإدراج عبر الحدود واختلاف الأطر التنظيمية التدخل السريع صعباً، لا سيما عندما تتطور هذه المخططات خلال ساعات بدلاً من أيام.
تُبرز الأحكام الأخيرة الصادرة بحق أفراد متورطين في التلاعب المنسق بالأسهم المدرجة في البورصة الأسترالية مخاطر إنفاذ القانون التي تواجه المروجين، إلا أن الجهات التنظيمية تُقر بأن خسائر المستثمرين غالباً ما تحدث قبل اكتشاف الأمر. وتشير تقديرات هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC) إلى أن المتداولين الأفراد الذين يتخارجون من مراكز متضخمة بشكل مصطنع قد تكبدوا تاريخياً خسائر تصل إلى ملايين الدولارات شهرياً.
يعكس تركيز الهيئة التنظيمية على عمليات التلاعب بالأسعار تحولاً أوسع نطاقاً في إساءة استخدام السوق. فقد بات التلاعب يعتمد بشكل أقل على الضجة الإعلامية وأكثر على التوزيع الموجه والتنفيذ السريع وتشتت الرؤية، مما يجعل الوقاية أصعب وإنفاذ القوانين بعد وقوع الحدث أكثر شيوعاً.