
فرضت الهيئة التنظيمية المالية البولندية غرامة قدرها 20 مليون زلوتي بولندي (5.5 مليون دولار) على شركة XTB بسبب انتهاكات حماية المستثمرين وقواعد السلوك الخاصة بتوجيه MiFID II المتعلقة ببيع عقود الفروقات (CFDs).
يشمل قرار هيئة الرقابة المالية البولندية الفترة ما بين يناير 2022 وسبتمبر 2023، والتي تبين خلالها أن الوسيط قد فشل في تلبية متطلبات الملاءمة الرئيسية وحوكمة المنتجات.
بحسب الجهة التنظيمية، استخدمت شركة XTB استبيانات للعملاء لم تقيّم بشكل صحيح ما إذا كان المستخدمون يمتلكون المعرفة والخبرة اللازمتين لتداول الأدوات المالية المعقدة. في بعض الحالات، اعتُبرت الخبرة في المنتجات المالية الأساسية كافية للموافقة على الوصول إلى عقود الفروقات، على الرغم من ارتفاع مستوى المخاطر فيها.
كما رصدت هيئة الرقابة المالية الكورية (KNF) أوجه قصور في كيفية تحديد الشركة لسوقها المستهدف، مشيرةً إلى أن المعايير المستخدمة لتصنيف العملاء ضمن مجموعات المنتجات كانت متطابقة فعلياً، بغض النظر عن مدى تعقيد أو مخاطر الأدوات المالية المعنية. ونتيجةً لذلك، تمكن عملاء يفتقرون إلى الخبرة اللازمة من الوصول إلى منتجات عالية المخاطر.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت الهيئة التنظيمية إلى وجود إفصاحات مضللة وغير كاملة عن المخاطر، موضحةً أن العملاء لم يحصلوا على معلومات كافية لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة. وتتطلب عقود الفروقات، التي تنطوي على رافعة مالية واحتمالية خسائر سريعة، إبلاغاً واضحاً بالمخاطر بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي.
ثمة مشكلة أخرى تتعلق بقائمة الأدوات المالية المُروَّجة الداخلية لشركة XTB. وذكرت الهيئة المالية الكورية أن هذه الميزة قد تكون خلقت تضاربًا في المصالح، حيث غالبًا ما كانت المنتجات المُروَّجة تتميز بفروقات أسعار أوسع وتُدرّ أرباحًا أعلى للوسيط. ولم تُفصح الشركة بشكل كافٍ عن كيفية اختيار الأدوات المالية أو الأثر المحتمل على نتائج العملاء.
بموجب الإطار التنظيمي البولندي، المتوافق مع القيود المفروضة على مستوى الاتحاد الأوروبي، يتعين على مزودي عقود الفروقات الالتزام بحدود صارمة للرافعة المالية، وحماية الرصيد السلبي، وتحذيرات موحدة بشأن المخاطر، بما في ذلك الإفصاح عن نسبة عملاء التجزئة الذين يتكبدون خسائر. وتشير بيانات القطاع التي استشهدت بها الجهة التنظيمية إلى أن ما بين 70% و80% من متداولي عقود الفروقات من الأفراد يتكبدون خسائر.
وقالت هيئة الأوراق المالية الكورية إن القضية تؤكد المخاوف المستمرة بشأن ممارسات التسويق وفحوصات الملاءمة في قطاع المشتقات المالية بالتجزئة، لا سيما عندما يتم توزيع المنتجات المعقدة على عملاء عديمي الخبرة.