
تسببت عمليات الاحتيال الاستثماري التي استهدفت المستثمرين الأكبر سناً في هونغ كونغ في خسائر بلغت 330 مليون دولار هونغ كونغ خلال الربع الأول من عام 2026، حيث استخدمت شبكات الاحتيال بشكل متزايد منصات العملات المشفرة المزيفة ومجموعات الاستثمار عبر واتساب وعمليات السحب المزيفة لاستخلاص مبالغ أكبر من الضحايا.
بحسب بيانات الشرطة، سجلت المدينة 9427 حالة احتيال في الربع الأول من العام، بلغت خسائرها الإجمالية 1.85 مليار دولار هونغ كونغ. وبينما ظل حجم عمليات الاحتيال الإجمالي مستقرًا نسبيًا مقارنةً بالعام الماضي، ارتفعت الخسائر التي لحقت بكبار السن بشكل حاد. وسجلت السلطات 1264 ضحية احتيال من كبار السن، بزيادة قدرها 33%، مع ارتفاع إجمالي الخسائر بنسبة 79% ليصل إلى 530 مليون دولار هونغ كونغ.
شكلت عمليات الاحتيال الاستثماري الحصة الأكبر من الخسائر. وقالت الشرطة إن 329 ضحية من كبار السن كانوا على صلة بمخططات استثمارية، حيث بلغ متوسط الخسائر 1.01 مليون دولار هونغ كونغ لكل ضحية.
أفاد مركز تنسيق مكافحة الاحتيال بأن المحتالين عادةً ما يبدأون بالتواصل مع ضحاياهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ثم ينقلونهم إلى مجموعات واتساب تضم شركاء ينتحلون صفة مستثمرين أو مرشدين في مجال التداول. بعد ذلك، يُطلب من الضحايا تحويل الأموال أو العملات الرقمية إلى منصات تداول وعناوين محافظ إلكترونية محددة تسيطر عليها شبكة الاحتيال.
في عدة حالات، سُمح للضحايا بسحب مبالغ صغيرة في البداية لتعزيز مصداقيتهم قبل الضغط عليهم لإجراء تحويلات أكبر. وقالت الشرطة إن أحد الضحايا الذي نجح في سحب مليون دولار هونغ كونغي خلال عملية الاحتيال خسر لاحقًا 5.4 مليون دولار هونغ كونغي إجمالاً.
أكبر قضية فردية تتعلق برجل يبلغ من العمر 67 عامًا، قام بتحويل ما يقارب 84 مليون دولار هونغ كونغي من الأصول المشفرة بعد أن تعرف على تطبيق استثماري مزيف من خلال علاقة عاطفية عبر الإنترنت. وذكرت السلطات أن المحتال انتحل صفة خبير استثماري متمرس، واستخدم تعليقات السوق الحقيقية ومناقشات التداول لبناء مصداقية تدريجيًا.
أظهر تحليل الشرطة لأكثر من ألف ضحية لعمليات احتيال استثماري من كبار السن خلال العام الماضي أن 70% منهم تتراوح أعمارهم بين 60 و69 عامًا، وغالبًا ما يكونون من المتقاعدين حديثًا ممن يملكون مدخرات أو أصول تقاعدية كبيرة. وسجل الضحايا العاملون في قطاعات مثل العقارات والتأمين والمحاسبة والأعمال بعضًا من أعلى متوسطات الخسائر، حيث خسر العاملون في قطاعي العقارات والتأمين ما يقارب 2.5 مليون دولار هونغ كونغي في المتوسط.
وقالت هيئة النقد في هونغ كونغ إن البنوك مطالبة الآن بتقييم ما إذا كان العملاء معرضين لخطر الاحتيال أثناء المعاملات، في حين تعمل السلطات أيضاً على تطوير أنظمة التعلم الآلي لتحديد الحسابات المشتبه بها المستخدمة في تدفقات الأموال المتعلقة بالاحتيال.