
ظهرت مؤخراً شكويان منفصلتان من المستثمرين ضد شركة STARTRADER، حيث يدعي كلا العميلين وجود صعوبات في سحب الأرباح ويتهمان الوسيط بتصنيف صفقاتهما بشكل غير عادل على أنها "عالية المخاطر" أو "مشبوهة".
بحسب أحد المستثمرين الكوريين الجنوبيين، فقد أودع ألف دولار أمريكي في منصة ستارت تريدر، وحقق لاحقاً ربحاً يقارب 2300 دولار أمريكي. إلا أنه عند محاولته سحب الأموال، رفض الوسيط طلبه، مدعياً أن الصفقات تُعتبر "محفوفة بالمخاطر". ويؤكد المستثمر أنه لم يُقدّم أي دليل أو تفسير مفصل لتبرير هذا التقييد.
وادعى مستثمر آخر أنه بعد التحوط اليدوي لمراكز الذهب الفوري (XAUUSD) قبل إغلاق السوق في عطلة نهاية الأسبوع في مارس 2026، ربح 5243 دولارًا من فجوة سوقية عادية عند إعادة فتح التداول.


إلا أن شركة ستارت تريدر اتهمت المتداول لاحقاً بالانخراط في "أنشطة تداول مشبوهة وعالية المخاطر"، وزُعم أنها خصمت كامل الربح، ولم يتبق سوى رصيد الإيداع الأصلي البالغ 750 دولاراً. كما زُعم أن الوسيط خفّض الرافعة المالية للحساب إلى 1:100 وألغى الحماية من الرصيد السالب.

يدّعي المستثمر أن التحوّط مسموح به على المنصة، وأن جميع الصفقات تمت يدويًا، وأن شركة ستارت تريدر لم تُقدّم سجلات المعاملات أو أي أدلة فنية تدعم ادعاءاته. كما زعم المتداول أن الوسيط لم يُرسل سوى ردود جاهزة بعد تقديم شكوى رسمية.
تُظهر السجلات العامة أن STARTRADER تعمل من خلال كيانات منظمة متعددة في جميع أنحاء العالم - بما في ذلك في أستراليا (ASIC) وجنوب إفريقيا (FSCA) وسيشيل (FSA) وموريشيوس (FSC) - ولكل منها تصاريح وقيود تنظيمية محددة.
ومع ذلك، فقد ظهر اسم الوسيط أيضاً في قوائم التحذير الصادرة عن العديد من الهيئات التنظيمية الخارجية.
من بينها، أضافت اللجنة الوطنية لسوق القيم (CNMV) برنامج STARTRADER إلى قائمة التحذيرات الخاصة بها بدعوى العمل دون ترخيص في إسبانيا.

كما ورد أن تحذيرات أو تنبيهات مماثلة قد صدرت أيضاً عن هيئة الأسواق المالية (AMF)، والهيئة الوطنية للأوراق المالية وسوق الأوراق المالية (NSSMC)، وهيئة الأوراق المالية الماليزية، ووكالة الخدمات المالية.
حتى وقت كتابة هذا التقرير، لم ترد شركة STARTRADER علنًا على الادعاءات المحددة الواردة في هاتين الشكويين.
بالنسبة للمستثمرين، تُعد هذه القضايا بمثابة تذكير آخر بضرورة مراجعة اتفاقيات العملاء الخاصة بالوسطاء بعناية، وخاصة البنود المتعلقة بـ "التداول غير الطبيعي"، وقيود الرافعة المالية، وحقوق إلغاء الأرباح، وإجراءات تسوية المنازعات قبل إيداع الأموال.
ننصح المستثمرين بشدة بتقييم المخاطر التنظيمية بعناية والتحقق بدقة من حالة ترخيص الوسيط قبل الاستثمار، لتجنب الخسائر غير الضرورية وضمان الحماية المناسبة. ونشجع المستثمرين على تقديم شكوى في حال تعرضهم للاحتيال.