
أظهرت بيانات جديدة صادرة عن البنك المركزي الأيرلندي أن أكثر من ثلث البالغين في أيرلندا تعرضوا للاحتيال المالي، حيث برزت عمليات الاحتيال المتعلقة بالاستثمار ومخططات التداول كعوامل رئيسية وراء ارتفاع الخسائر .
أظهر استطلاع رأي، استند إلى ردود ما يقرب من 3000 شخص، أن 35% منهم تعرضوا للاحتيال، وأن نحو ثلثي الضحايا تكبدوا خسائر مالية. وبينما لا تزال عمليات الاحتيال في الشراء عبر الإنترنت هي المدخل الأكثر شيوعًا، فقد صنفت السلطات عمليات الاحتيال الاستثمارية كخطر كبير للجرائم المالية نظرًا لحجم الخسائر الناجمة عنها.
بلغ إجمالي الخسائر المبلغ عنها جراء الاحتيال 160 مليون يورو في عام 2024، بزيادة قدرها 24.5% على أساس سنوي. ومع ذلك، من المتوقع أن يكون الرقم الفعلي أعلى بكثير، حيث لم يبلغ حوالي 38% من الضحايا عن الحوادث للمؤسسات المالية أو جهات إنفاذ القانون.
شكّلت عمليات الاحتيال الاستثماري نسبةً أقل من إجمالي الحالات بلغت 7%، إلا أنها أسفرت باستمرار عن أكبر الخسائر لكل ضحية. وتشمل هذه العمليات عادةً منصات تداول وهمية، ومستشارين غير مرخصين، أو جهات اتصال عبر الإنترنت تروج لفرص استثمارية عالية العائد مرتبطة بالعملات المشفرة أو غيرها من الأصول المضاربة.
وشملت فئات الاحتيال الأخرى الاحتيال المتعلق بالبطاقات بنسبة 34%، وعمليات انتحال شخصية مندوب التوصيل بنسبة 15%، وهجمات التصيد الاحتيالي بنسبة 13%. ويرتبط العديد من هذه الحالات بشبكات جرائم مالية أوسع نطاقًا تستخدم القنوات الرقمية لتحويل الأموال واستهداف الضحايا على نطاق واسع.
أوضح البنك المركزي أن التعرض للاحتيال يرتبط ارتباطًا وثيقًا بسلوك المستخدمين، لا سيما التفاعل مع منصات غير معروفة، أو تحويل الأموال إلى أشخاص تم التعرف عليهم عبر الإنترنت، أو الاستجابة لعروض استثمارية غير مرغوب فيها. وتُلاحظ هذه الأنماط عادةً في عمليات الاحتيال في التداول والاستثمار، حيث يتم تشجيع الضحايا على إيداع مبالغ متزايدة بعد إظهار مكاسب أولية.
تُبرز بيانات الاسترداد تكلفة التقاعس عن العمل. فمن بين الذين أبلغوا عن عمليات احتيال، استرد 57% منهم أموالهم، مقارنةً بـ 13% فقط ممن لم يبلغوا عنها.
تشير النتائج إلى تحول مستمر نحو الجريمة المالية المنظمة والممكنة رقمياً، حيث أصبحت عمليات الاحتيال في الاستثمار والتداول وسيلة أساسية لاستخلاص مبالغ كبيرة من المستثمرين الأفراد.