
أدانت هيئة محلفين فيدرالية مديرًا تنفيذيًا من ولاية فرجينيا بعد أن أثبت المدعون العامون إدارته لعملية احتيال هرمي بقيمة 1.5 مليون دولار أمريكي، متخفية تحت ستار شركة استثمار في المعادن الثمينة، حيث استخدم أموال المستثمرين الجدد لدفع أرباح المشاركين السابقين، بينما حوّل مبالغ طائلة لإنفاقها على الكماليات الشخصية. وأظهرت ملفات المحكمة أن العملية استمرت من أواخر عام 2021 حتى منتصف عام 2023، مستهدفةً أكثر من اثني عشر ضحية وُعدوا بعوائد قصيرة الأجل تتراوح بين 5 و10% وسداد سريع لرأس المال. وبدلًا من شراء الذهب أو الفضة، وجد المحققون أن الأموال أُعيد تدويرها داخليًا وحُوّلت عبر حسابات شخصية، وهو هيكل وصفه المدعون العامون بأنه نموذجٌ حياديٌّ لعملية احتيال هرمية.
أفادت السلطات الفيدرالية بأن عملية الاحتيال نُفذت عبر شركة "نياجرا جولد آند سيلفر" ذات المسؤولية المحدودة، حيث استخدم المتهم ضمانات كاذبة، وروايات معاملات ملفقة، وجداول سداد مُعدّة مسبقًا للحفاظ على مصداقيته. ومع تباطؤ تدفق الأموال الجديدة، انكشفت عملية الاحتيال، مُظهرةً كيف تم تحويل رؤوس أموال المستثمرين إلى أصول استهلاكية عالية القيمة بدلًا من أي نشاط تجاري مشروع. وتُعدّ هذه القضية جزءًا من حملة إنفاذ قانون أوسع نطاقًا ضد عمليات الاحتيال الاستثماري التي تتستر وراء استراتيجيات الأصول البديلة.
تم تحويل أموال المستثمرين إلى أصول فاخرة
بحسب الأدلة المقدمة في المحاكمة، حُوّلت أموال المستثمرين بسرعة من حسابات الشركات إلى قنوات الإنفاق الشخصي. ووثّق المدّعون مدفوعات مرتبطة بتأجير سيارات فاخرة، من بينها فيراري FF وبنتلي ودودج تشالنجر ديمون، إلى جانب مئات الآلاف من الدولارات التي أُنفقت على استئجار منازل فاخرة. كما أظهرت سجلات المعاملات عمليات شراء واسعة النطاق من متاجر راقية مثل شانيل وتيفاني آند كو ونييمان ماركوس، ما يناقض بشكل مباشر الادعاءات بأن الأموال كانت تُستخدم في تجارة المعادن.
أكدت السلطات أن أنماط الإنفاق هذه كانت حاسمة في إثبات النية الاحتيالية، مما يدل على أن أموال المستثمرين لم تُفصل أو تُستخدم للغرض الاستثماري المعلن. وقد تم رصد حالات إساءة استخدام مماثلة لرأس مال المستثمرين في العديد من قضايا الاحتيال الأخيرة التي استخدمت الإنفاق على نمط الحياة كآلية للتغطية.
التعرض للإدانة والحكم
أُدين المتهم بتهمة الاحتيال الإلكتروني وانتهاكات قانون السفر، وهي جرائم يستخدمها المدعون الفيدراليون عادةً لتفكيك مخططات الاحتيال المالي العابرة للولايات. ومن المقرر النطق بالحكم في مايو/أيار، مع عقوبات محتملة تصل إلى السجن 20 عامًا بتهمة الاحتيال الإلكتروني، و10 سنوات إضافية بتهمة انتهاك قانون السفر.
أكد المسؤولون الفيدراليون أن هذه القضية تسلط الضوء على المخاطر المستمرة التي تشكلها برامج الاستثمار التي يتم تسويقها بشكل خاص والتي تقدم عوائد مضمونة، لا سيما تلك التي تعمل خارج الأطر المالية المنظمة.