
تخطط جمهورية مولدوفا لإخضاع قطاع العملات المشفرة لإطار قانوني كامل هذا العام، وذلك باتباع النموذج التنظيمي لأسواق الأصول المشفرة (MiCA) التابع للاتحاد الأوروبي، وفقًا لوزير المالية أندريان غافريليتا.
وفي حديثه إلى قناة TVR Moldova يوم الأربعاء، قال غافريليتا إن التشريع القادم سيضع أساساً قانونياً لملكية وتداول وتحويل الأصول الرقمية في البلاد، مع إدخال رقابة ضريبية صارمة وضوابط لمكافحة غسل الأموال.
أشار الوزير إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن التزامات مولدوفا تجاه الاتحاد الأوروبي. وبالإضافة إلى وزارة المالية، يجري إعداد مشروع القانون بمشاركة البنك الوطني لمولدوفا، واللجنة الوطنية للأسواق المالية، وجهاز مكافحة غسل الأموال.
قال غافريليتا: "لا يمكننا ببساطة حظرها. نحن ملزمون بتنظيمها وتوضيحها"، مضيفًا أن للمواطنين الحق في امتلاك الأصول الرقمية. وأكد أنه سيتم اعتماد التشريعات ذات الصلة هذا العام.
بحسب الوزير، سيتمّ مواءمة الإطار التنظيمي مع التوجيهات الأوروبية، وسيستفيد من تجربة رومانيا ودول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي. مع ذلك، لن يُسمح باستخدام العملات المشفرة كوسيلة للدفع داخل مولدوفا، على غرار القيود المفروضة حاليًا على العملات الأجنبية.
قال غافريليتا إن الحكومة تتطلع إلى نماذج مثل إستونيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى المعروفة بتشريعاتها الواضحة والميسرة نسبياً، مؤكداً أن قوانين مولدوفا لن تختلف اختلافاً كبيراً عن معايير الاتحاد الأوروبي الحالية. وكرر أن امتلاك العملات المشفرة والمعاملات المتعلقة بها سيكون قانونياً، لكن استخدامها في المدفوعات المحلية سيظل محظوراً.
كما أكد وزير المالية على ضرورة عدم اعتبار العملات المشفرة استثمارات تقليدية، ووصفها بأنها أداة للمضاربة، مع التأكيد على ضرورة الاعتراف قانونياً بحق المواطنين في التعامل مع الأصول الرقمية.
ستكون الضرائب عنصراً أساسياً في الإطار الجديد. صرّح غافريليتا بأن المقيمين الضريبيين في مولدوفا الذين يحصلون على دخل من معاملات العملات المشفرة سيُطلب منهم دفع ضريبة بنسبة 12%، وهي النسبة نفسها المطبقة على أشكال الدخل الأخرى.
وخلص إلى أن الهدف العام هو تقنين هذا القطاع مع منع استخدام العملات المشفرة في التمويل غير القانوني وغسل الأموال.