
أعلنت الحكومة الروسية عن حزمة ثانية من الإجراءات الرامية إلى تعزيز الحماية من الاحتيال عبر الهاتف والإنترنت، وفقًا لوكالة تاس. وأشارت السلطات إلى تزايد تعقيد أنشطة الجرائم الإلكترونية كدافعٍ لمزيد من التنظيم، مع ملاحظة أن القوانين السابقة أظهرت آثارًا إيجابية، لكن ثمة حاجة إلى اتخاذ خطوات إضافية لحماية المستخدمين.
استعرض نائب رئيس الوزراء ديمتري غريغورينكو نحو عشرين مبادرة ضمن الحزمة الجديدة. وتشمل التدابير الرئيسية حظر المكالمات الدولية الواردة دون موافقة المشترك، ووضع علامات إلزامية على هذه المكالمات، وإصدار شرائح SIM للأطفال مزودة بميزات الرقابة الأبوية. وأكد غريغورينكو أن هذه التدابير تهدف إلى الحد من الاحتيال وحماية المواطنين الأكثر عرضة للخطر.
تستند اللوائح الجديدة إلى تشريع صدر في يونيو 2025، والذي تضمن نحو 30 قاعدة تم تطبيقها على مراحل. ابتداءً من أغسطس، أصبح بإمكان المواطنين إلغاء الاشتراك في تلقي الرسائل النصية القصيرة. وبحلول سبتمبر، أصبح بإمكانهم رفض المكالمات غير المرغوب فيها وتقييد إصدار شرائح SIM جديدة عبر بوابة الحكومة الإلكترونية "Gosuslugi". وبموجب النظام الجديد، تظهر على الهواتف عند تلقي مكالمات من أرقام العمل اسم الشركة ونوع المكالمة، بينما لا يمكن نقل شرائح SIM إلا إلى أفراد العائلة أو أشخاص موثوق بهم. إضافةً إلى ذلك، يمكن لكل مواطن تعيين شخص موثوق به لتأكيد المعاملات المصرفية.
تشير المؤشرات الأولية إلى أن هذه الإجراءات تُحدث أثراً ملموساً. فقد أفادت شركات تشغيل شبكات الهاتف المحمول بانخفاض المكالمات المزعجة بنسبة تتراوح بين 25 و30% منذ سبتمبر. وشهد مشتركو خدمة Beeline انخفاضاً بنسبة 29%، بينما انخفض مشتركو خدمة T2 بنسبة 25%. ويعزو المسؤولون هذا الانخفاض إلى إلزامية تصنيف المكالمات، مما يُبرز إمكانية القانون في تحسين أمن المستهلكين في حياتهم اليومية.
تواصل الحكومة رصد اتجاهات الجرائم الإلكترونية وتحسين التدابير الوقائية مع تطور أساليب المحتالين. وتُظهر الموجة الثانية من الإصلاحات التزاماً مستمراً بتكييف اللوائح بما يتماشى مع التكنولوجيا وعادات المستخدمين والمخاطر الناشئة في قطاعي الاتصالات والفضاء الرقمي.