
أصدرت شرطة هونغ كونغ تحذيراً جديداً بشأن عمليات الاحتيال الاستثمارية المتعلقة بالعملات المشفرة والذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أن خسرت امرأة أكثر من مليون دولار هونغ كونغي من خلال تطبيق تداول مزيف تم الترويج له على وسائل التواصل الاجتماعي.
بحسب التفاصيل التي نُشرت عبر منصة "سايبر ديفندر" التابعة للشرطة، فقد استُدرجت الضحية إلى عملية الاحتيال عبر إعلان على فيسبوك يُروّج لخدمات استثمار العملات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. بعد النقر على الرابط، أُعيد توجيهها إلى مجموعة على واتساب تدّعي توفير الوصول إلى "خبراء استثمار محترفين في العملات الرقمية" وفرص تداول مميزة.
قام المحتالون لاحقًا بتوجيهها لتحميل تطبيق استثماري احتيالي وتحويل 80,000 دولار هونغ كونغ إلى محفظة عملات رقمية مُحددة. عرض التطبيق أرباحًا وهمية ومكاسب تداول مُختلقة، مما أقنع الضحية بتحويل مليون دولار هونغ كونغ إضافية قبل أن تكتشف أن المنصة مزيفة.
أفادت الشرطة بأن هذه القضية جزء من موجة أوسع من عمليات الاحتيال الاستثماري التي تستهدف المستثمرين الأفراد في هونغ كونغ. وقد تم تقديم أكثر من 70 بلاغاً عن عمليات احتيال استثماري في أسبوع واحد فقط، وبلغت الخسائر الإجمالية أكثر من 50 مليون دولار هونغ كونغي.
حذرت السلطات من أن العديد من عمليات الاحتيال الحديثة تجمع بين أساليب التسويق القائمة على الذكاء الاصطناعي، ولوحات تحكم تداول العملات الرقمية المزيفة، والإعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي، ومجموعات الاستثمار على واتساب، لخلق مظهر عمليات تداول شرعية. ويتم عرض صور وهمية لنمو المحافظ الاستثمارية، وأرباح مُحاكاة، وسجلات سحب ناجحة على الضحايا، بهدف تشجيعهم على إيداع مبالغ أكبر.
كما سلطت الشرطة الضوء على اتجاه احتيالي موازٍ يتمثل في رسائل واتساب غير مرغوب فيها من أشخاص يدّعون أنهم "خبراء استثمار" ويزعمون امتلاكهم معلومات تداول داخلية أو استراتيجيات سوقية حصرية. وعادةً ما يتم توجيه الضحايا إلى تطبيقات غير رسمية أو مواقع إلكترونية مشبوهة أو مجموعات دردشة استثمارية خاصة تروج لفرص تداول ذات عوائد عالية.
سجلت هونغ كونغ 1003 حالة احتيال استثماري في الربع الأول من عام 2026، وبلغت الخسائر 680 مليون دولار هونغ كونغ.
يأتي هذا التحذير في أعقاب عملية إقليمية أوسع لمكافحة الاحتيال شملت 10 ولايات قضائية، حيث كشفت السلطات عن خسائر متعلقة بالاحتيال تزيد عن 752 مليون دولار أمريكي مرتبطة بالاحتيال الاستثماري وعمليات انتحال الشخصية وشبكات الخداع عبر الإنترنت.