
في 22 مايو، أعلنت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية عن خطط لفرض عقوبات صارمة على الكيانات الخارجية والداخلية المرتبطة بشركات Tiger Brokers و Futu Securities و Longbridge Securities بسبب أنشطة تجارية غير قانونية مزعومة في مجال الأوراق المالية عبر الحدود في البر الرئيسي للصين .

بحسب الهيئة التنظيمية، لم تحصل الشركات الثلاث على التراخيص اللازمة في البر الرئيسي الصيني لممارسة الوساطة في الأوراق المالية، أو تمويل الهامش، أو الخدمات المالية ذات الصلة. وعلى الرغم من ذلك، يُزعم أنها استخدمت كيانات محلية تابعة لها، وتطبيقات للهواتف المحمولة، ومنصات إلكترونية لتزويد المستثمرين الصينيين في البر الرئيسي بخدمات مثل فتح حسابات أسهم خارجية، ومعالجة الطلبات، وتحويل الأموال المتعلقة بأسهم هونغ كونغ والولايات المتحدة.
وذكرت الهيئة التنظيمية أن هذه الأنشطة ربما تكون قد انتهكت العديد من القوانين المالية الصينية، بما في ذلك قانون الأوراق المالية.
وفي اليوم نفسه، أصدرت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية وسبع وكالات حكومية أخرى بشكل مشترك خطة حملة مدتها سنتان تهدف إلى القضاء على عمليات التداول غير القانونية للأوراق المالية والعقود الآجلة والصناديق الاستثمارية عبر الحدود.
بموجب الخطة الجديدة، ابتداءً من مايو 2026، لن يُسمح لشركات الوساطة الخارجية المتأثرة بتقديم خدمات التداول "الشراء" أو خدمات إيداع الأموال للمستثمرين في البر الرئيسي. وسيُسمح للمستخدمين الحاليين فقط ببيع ممتلكاتهم وسحب الأموال خلال فترة انتقالية تمتد حتى مايو 2028، وهي سياسة وُصفت على نطاق واسع بأنها "سحب فقط، لا تدفقات جديدة".
بعد انتهاء الفترة الانتقالية، سيُطلب من المنصات إغلاق المواقع الإلكترونية وتطبيقات التداول والخوادم ذات الصلة الموجهة إلى البر الرئيسي.
أكدت السلطات أن حسابات المستثمرين الحالية وأسهمهم وأموالهم وأصولهم النقدية لن يتم تصفيتها أو إلغاؤها قسراً، وأن حقوق المستثمرين وسلامة أصولهم ستظل محمية خلال عملية التصحيح.
أثار الإعلان ردود فعل حادة في السوق. فقد انخفضت أسهم شركة UP Fintech Holding، الشركة الأم لشركة Tiger Brokers، بنسبة تصل إلى 45% في التداولات قبل افتتاح السوق في الولايات المتحدة، بينما انخفضت أسهم شركة Futu Holdings بأكثر من 30%.