
خسر مهندس متقاعد من مقاطعة ساري بإنجلترا 20 ألف جنيه إسترليني من مدخراته بعد أن وقع ضحية لعملية احتيال متطورة تضمنت فيديو مزيف بتقنية الذكاء الاصطناعي لخبير التمويل التلفزيوني مارتن لويس.
وقع الضحية ضحية لعملية احتيال عبر فيديو على فيسبوك، استخدم فيه محتالون الذكاء الاصطناعي لانتحال شخصية مقدم برنامج "خبير توفير المال" الشهير. روّج الفيديو المزيف لمخطط استثماري يُفترض أنه مشروع، وحثّ المشاهدين على البدء بمبلغ 200 جنيه إسترليني فقط.
ظنّ الضحية أن الفيديو حقيقي، فاستثمر أمواله ولاحظ في البداية ارتفاع رصيده. وبعد أن اقتنع بالأرباح الظاهرة، أضاف 5000 جنيه إسترليني أخرى. وعندما وصل رصيده لاحقًا إلى 25000 جنيه إسترليني، حاول سحبها. لكن المحتالين طالبوه بدفعات إضافية، مدّعين أنها رسوم "سيولة" أو "أمان". وبعد أن دفع 5000 جنيه إسترليني، طُلب منه دفع 10000 جنيه إسترليني أخرى مقابل "دفعات أسرع".
اختار الضحية مشاركة تجربته علنًا ضمن حملة "شكك في كل شيء" التي أطلقتها مفوضة شرطة مقاطعة ساري، ليزا تاونسند، والتي تحذر من تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال. وأوضحت تاونسند أن المجرمين يُنشئون بشكل متزايد مقاطع فيديو مُفبركة بتقنية التزييف العميق، ويستنسخون الأصوات، ويصيغون رسائل مُقنعة لخداع الضحايا. وأشارت إلى أن مارتن لويس هو حاليًا الشخصية العامة الأكثر انتحالًا في مثل هذه العمليات الاحتيالية.
ولزيادة الوعي، أنتجت الحملة فيديو توضيحيًا بتقنية التزييف العميق ونشرت دليلًا مجانيًا بعنوان "مخاطر الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق: كيفية تجنب الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي".
لا يزال الضحية يعاني من ضغوط نفسية جراء هذه المحنة، ويقول إنه يتلقى الآن اتصالات شبه يومية من أشخاص يعدونه باستعادة أمواله، وهي عروض يدرك أنها عمليات احتيال أخرى.
ينبغي على أي شخص يتعرض للاحتيال الاستثماري الإبلاغ مباشرة إلى السلطات والحذر من "الاحتيال الاستردادي"، حيث يستغل المحتالون الضحايا مرة ثانية.
تعرف على المزيد حول عمليات الاحتيال باستخدام تقنية التزييف العميق: