
أصدرت الهيئة التنظيمية المالية اليابانية تحذيرات جديدة لعدد من منصات العملات المشفرة، مسلطة الضوء على المخاوف المستمرة بشأن أنشطة المشتقات غير المرخصة التي تستهدف المستخدمين المحليين.
أكدت هيئة الخدمات المالية (FSA) أن منصات مثل KuCoin وNeonFX وtheoption وGTCFX تُمارس أعمالاً في مجال الأدوات المالية دون ترخيص. وأشار الإشعار تحديداً إلى الترويج الإلكتروني لتداول المشتقات خارج البورصة، وهو نشاط خاضع للتنظيم بموجب القانون الياباني.
من بين الكيانات المذكورة، لوحظ أن منصة KuCoin تقدم خدماتها بنشاط للمقيمين في اليابان على الرغم من عدم حصولها على ترخيص محلي. أما الكيانات الأخرى، فقد وُصفت بأنها تعمل مع قاعدة مستخدمين دولية أوسع، ولكنها لا تزال متاحة للمستثمرين اليابانيين.
ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها التنبيه إلى منصة KuCoin. فقد سبق لهيئة الخدمات المالية اليابانية أن أصدرت تحذيرات في نوفمبر 2024، إلى جانب منصات تداول خارجية أخرى مثل Bybit. وفي فبراير 2025، صعّدت الهيئة إجراءاتها بمطالبة شركتي Apple وGoogle بتقييد تحميل تطبيق KuCoin للهواتف المحمولة داخل اليابان.
يأتي هذا الإجراء الأخير في ظل تركيز الجهات التنظيمية بشكل أكبر على كيفية وصول المنصات غير المسجلة إلى المستخدمين. في كثير من الحالات، يتم الحفاظ على الوصول عبر قنوات الويب المباشرة، أو الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو توزيع التطبيقات خارج أطر الامتثال المحلية. ولا تزال منتجات المشتقات المالية، التي غالبًا ما يتم تسويقها برافعة مالية عالية أو إجراءات تسجيل مبسطة، تشكل مصدر قلق رئيسي نظرًا لمستوى المخاطر التي تنطوي عليها وافتقارها إلى ضمانات للمستثمرين على المنصات غير المرخصة.
لا تزال اليابان سوقًا مهمة للعملات المشفرة، حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 12 مليون حساب مستخدم اعتبارًا من أوائل عام 2025. وقد جعل هذا الحجم من الولاية القضائية هدفًا للبورصات الخارجية التي تسعى إلى مشاركة الأفراد دون تلبية المتطلبات التنظيمية المحلية.
أكدت هيئة الخدمات المالية مجدداً أن المنصات غير المسجلة لا تفي بالمعايير المتعلقة بفصل الأصول والشفافية وحماية المستخدمين. وقد يواجه العملاء الذين يستخدمون هذه الخدمات صعوبات في استرداد أموالهم في حال نشوب نزاعات أو حدوث أعطال تشغيلية أو الإفلاس.
وتتوافق هذه التحذيرات أيضاً مع التحول المخطط له في اليابان نحو تنظيم أنشطة العملات المشفرة بموجب قانون الأدوات المالية والبورصات، وهي خطوة من شأنها توسيع نطاق الرقابة على المشتقات وتعزيز سلطات الإنفاذ ضد المشغلين غير الملتزمين.