
أقر البرلمان المدعوم من الجيش في ميانمار قانوناً جديداً لمكافحة الاحتيال عبر الإنترنت، والذي يفرض بعضاً من أشد العقوبات في البلاد حتى الآن على الاحتيال الإلكتروني، بما في ذلك عقوبة الإعدام للجرائم التي تنطوي على المشاركة القسرية في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت أو عمليات الاحتيال التي تؤدي إلى الوفاة.
أقرّ القانون في 28 يوليو/تموز، ويضع إطاراً قانونياً يستهدف القائمين على مراكز الاحتيال الإلكتروني التي انتشرت في المناطق الحدودية لميانمار خلال السنوات الأخيرة. وبموجب القانون الجديد، قد يواجه الأفراد الذين يحتجزون أو يعذبون أو يستخدمون العنف لإجبار الآخرين على العمل في مراكز الاحتيال عقوبة الإعدام، بينما قد يُحكم على القائمين على مراكز الاحتيال الإلكتروني والمدانين بالاحتيال المتعلق بالعملات المشفرة بالسجن المؤبد.
يمثل هذا التشريع أول قانون رئيسي يُقرّ في عهد حكومة الرئيس مين أونغ هلاينغ. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه ميانمار ضغوطاً دولية متزايدة للحد من عمليات الاحتيال الإلكتروني التي أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة الاحتيال الإلكتروني في جنوب شرق آسيا.
بحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، لا تزال جماعات الجريمة المنظمة تدير مراكز احتيال واسعة النطاق في ميانمار وكمبوديا ولاوس، مستخدمةً عمليات الاحتيال العاطفي، والاحتيال في استثمارات العملات المشفرة، وغيرها من المخططات الإلكترونية لاستهداف ضحاياها في جميع أنحاء العالم. وقد حذر المكتب من أن جهود إنفاذ القانون الأخيرة أدت في معظمها إلى نقل الشبكات الإجرامية إلى مواقع جديدة بدلاً من تفكيكها.
وقالت سلطات ميانمار إن القانون الجديد يهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمكافحة الجرائم الإلكترونية المنظمة، على الرغم من اعتراف المسؤولين بأن إنفاذ القانون لا يزال يمثل تحدياً بسبب تورط جماعات مسلحة متعددة في المناطق المتضررة من النزاع.
يعكس التشريع جهوداً إقليمية أوسع لمكافحة الاحتيال عبر الإنترنت، حيث تعمل الحكومات في جميع أنحاء آسيا على زيادة إنفاذ القانون ضد عصابات الاحتيال وشبكات الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود التي حققت مليارات الدولارات من العائدات غير المشروعة.