
نشرت هيئة السلوك المالي في المملكة المتحدة (FCA) مراجعة تحدد الممارسات الجيدة ومجالات التحسين في كيفية قيام الشركات المالية بمراقبة نتائج العملاء بموجب إطار واجب المستهلك.
أظهرت المراجعة أن الشركات التي تمتلك أطر مراقبة منظمة وقائمة على الأدلة كانت في وضع أفضل لتحديد مخاطر العملاء، وتقييم النتائج طوال رحلة العميل، واتخاذ إجراءات تصحيحية في الوقت المناسب. وقد حددت الشركات الأقوى توقعات واضحة لنتائج العملاء، وجمعت مصادر بيانات متعددة بدلاً من الاعتماد على مقاييس فردية، واستخدمت عمليات الحوكمة لتتبع المشكلات حتى حلها.
كما سلطت هيئة السلوك المالي الضوء على أمثلة لشركات تستخدم تحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي لتحسين خدمة العملاء والامتثال. ففي إحدى الحالات، قدمت إحدى الشركات أدوات خدمة عملاء مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى تقليص متوسط أوقات الاستجابة من 22 ساعة إلى أقل من دقيقتين، مع المساعدة في تحديد العملاء الأكثر عرضة للخطر لتقديم دعم ذي أولوية لهم. واستخدمت شركات أخرى اختبارات العملاء وتحليل المعاملات ومعلومات الإدارة الموجهة لتحسين عمليات التسجيل وتصنيف المدفوعات والتحقق منها.
مع ذلك، رصدت الهيئة التنظيمية عدة نقاط ضعف في القطاع. فقد اعتمدت بعض الشركات بشكل كبير على مؤشرات الأداء التشغيلية دون توضيح كيفية انعكاسها على نتائج العملاء، بينما افتقرت شركات أخرى إلى روابط واضحة بين معلومات الإدارة وعملية صنع القرار والتحسينات القابلة للقياس. كما رصدت الهيئة أوجه قصور في الحوكمة، بما في ذلك محدودية مساءلة مجلس الإدارة، وضعف الرقابة على مزودي الخدمات الخارجيين، وعدم كفاية الاختبارات لتحديد مدى فعالية الإجراءات التصحيحية في معالجة المشكلات المحددة.
أكدت هيئة السلوك المالي (FCA) على ضرورة أن تركز أطر المراقبة الخاصة بالشركات على نتائج العملاء بدلاً من مجرد جمع معلومات إدارية. وشجعت الهيئة الشركات على استخدام النتائج لمراجعة حوكمتها وبياناتها وترتيبات الرقابة لديها، لضمان قدرتها على تحديد المخاطر الناشئة، واتخاذ الإجراءات المناسبة، وإثبات أن التدخلات قد حسّنت نتائج العملاء.