
أصدرت الشرطة الفيدرالية الأسترالية تحذيراً جديداً بشأن الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال الاستثماري، حيث خسر الأستراليون أكثر من 45 مليون دولار أسترالي بسبب مخططات استثمارية احتيالية حتى الآن في عام 2026.
وفقًا لمركز التنسيق المشترك لمكافحة الجرائم الإلكترونية التابع للشرطة الفيدرالية (JPC3)، تستخدم الشبكات الإجرامية المنظمة الذكاء الاصطناعي لإنشاء أنظمة استثمارية مزيفة مقنعة، بما في ذلك منصات التداول والإعلانات والمقالات الإخبارية ولوحات معلومات الأداء والهويات عبر الإنترنت التي تشبه إلى حد كبير الخدمات المالية المشروعة.
أفادت السلطات بأن العديد من عمليات الاحتيال تبدأ بإعلانات على الإنترنت أو منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروج للعملات المشفرة أو فرص الاستثمار. ثم يتواصل مع الضحايا أفراد ينتحلون صفة مستشارين ماليين، ويوجهونهم إلى منصات تداول وهمية تعرض أرباحًا مزيفة، لتشجيعهم على القيام باستثمارات إضافية قبل تجميد الحسابات أو حظر الوصول إلى الأموال.
يأتي هذا التحذير بعد أن أبلغ الأستراليون عن خسائر تزيد عن 160 مليون دولار أسترالي نتيجة عمليات الاحتيال الاستثماري خلال عام 2025. واستجابة لذلك، قامت هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC) بإزالة أكثر من 12000 موقع إلكتروني استثماري احتيالي و1100 إعلان احتيالي من وسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي.
سلطت الشرطة الفيدرالية الأسترالية الضوء على حالات حديثة تنطوي على خسائر فادحة. فقد خسر رجل من ولاية كوينزلاند أكثر من 166 ألف دولار أسترالي بعد تحميله تطبيقًا احتياليًا لتداول العملات الرقمية، والذي أظهر أرباحًا وهمية قبل أن يسحب أمواله من محفظته الرقمية. وفي حالة أخرى، خسرت امرأة من كوينزلاند ما يقارب 107 آلاف دولار أسترالي، بما في ذلك أموال من مدخراتها التقاعدية، بعد استثمارها عبر منصة احتيالية للعملات الرقمية على مدى عدة أشهر.
أفادت لجنة حماية المستهلك المشتركة (JPC3) بأن العملات المشفرة لا تزال أكثر أساليب الإغراء شيوعًا، على الرغم من أن المحتالين يروجون أيضًا لعروض أسهم وهمية واستثمارات في الاكتتابات العامة الأولية. وأشارت السلطات إلى أن المحتوى المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي وأساليب انتحال الشخصية المتطورة باستمرار تجعل اكتشاف عمليات الاحتيال الاستثماري أكثر صعوبة، مما دفع إلى إطلاق حملة ClickFit: Investment Scams لرفع مستوى الوعي العام والمساعدة في الحد من الخسائر المالية.