
تنتشر عملية احتيال استثماري متطورة على فيسبوك، تستخدم صورًا مولدة بالذكاء الاصطناعي وموقعًا إلكترونيًا للأخبار المزيفة لخداع الضحايا ودفعهم للاستثمار في منصة تداول احتيالية تعد بعوائد استثنائية.
تتخفى عملية الاحتيال في صورة تقرير إخباري حقيقي، إذ تقلد مظهر إحدى كبرى وسائل الإعلام التايلاندية، وتدّعي زوراً أن صحفياً بارزاً كشف عن منصة استثمارية سرية تعمل بالذكاء الاصطناعي خلال مقابلة مع محافظ سابق للبنك المركزي. المقال والصور والمقابلة كلها ملفقة.
يتم توجيه الضحايا إلى منصة تداول وهمية تسمى Flux Vexaris، حيث يتم وعدهم بأن استثمارًا أوليًا قدره 6500 باهت (حوالي 200 دولار أمريكي) يمكن أن يولد دخلًا شهريًا قدره 250000 باهت (حوالي 7700 دولار أمريكي) بدون أي مخاطر تقريبًا.
بعد تسجيل أسمائهم وعناوين بريدهم الإلكتروني وأرقام هواتفهم، يتلقى الضحايا مكالمات من أشخاص يدّعون أنهم مستشارون استثماريون، ويضغطون عليهم لإيداع الأموال فوراً. كما يخلق المحتالون شعوراً زائفاً بالإلحاح من خلال الترويج لمواعيد نهائية وهمية وفرص استثمارية محدودة المدة.
توصل المحققون إلى أن الصور الترويجية تحمل احتمالاً بنسبة 99.8% أنها مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، بينما لم تُجرَ المقابلة التي استُخدمت لدعم الادعاءات. كما قام المحتالون بنسخ العلامة التجارية وتصميم مواقع إعلامية معروفة لإضفاء المصداقية على المقال المزيف وكسب ثقة الضحايا.
تُسلط هذه القضية الضوء على التطور المتزايد لعمليات الاحتيال الاستثماري عبر الإنترنت، حيث يستخدم المجرمون محتوى مُولّدًا بواسطة الذكاء الاصطناعي، ومواقع إخبارية مُستنسخة، وتأييدات مُفبركة من شخصيات عامة مرموقة للترويج لمنصات تداول وهمية. وبدلًا من استثمار أموال الضحايا، صُممت هذه المخططات لسرقة الودائع والمعلومات الشخصية، مما يُعرّض الضحايا في كثير من الأحيان لمزيد من الاحتيال المالي وسرقة الهوية.