
أصدرت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية تحذيراً بشأن الارتفاع الحاد في عمليات الاحتيال الاستثماري التي تشمل العملات الرقمية المتداولة في البورصات اللامركزية، حيث يتم استغلال ضعف ضوابط الإدراج وعدم الكشف عن الهوية من قبل المحتالين.
بحسب هيئة خدمات الأوراق المالية (FSS)، تتيح منصات التداول اللامركزية (DEX) للمستخدمين التداول مباشرةً دون وسطاء أو مراجعات رسمية للإدراج، ما يعني أن أي شخص تقريبًا يستطيع إصدار رمز مميز. ورغم أن هذا يُسهّل دخول السوق، إلا أنه أدى أيضًا إلى ظهور موجة من عمليات الاحتيال، حيث يجذب المطورون السيولة، ويرفعون الأسعار عبر الترويج المبالغ فيه، ثم يبيعون ممتلكاتهم بسرعة، تاركين المستثمرين بخسائر شبه كاملة.
سلطت الجهات التنظيمية الضوء على قضية وقعت في مايو الماضي، حيث يُزعم أن مجموعة منظمة تلاعبت بسعر عملة رقمية قبل بيعها، مما تسبب في خسائر بلغت حوالي 900 مليون وون كوري لـ 256 مستثمراً. وأفادت السلطات بأن هذه المخططات تتزايد تنسيقاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعادةً ما تحدث بعد فترة وجيزة من إطلاق العملات الرقمية الجديدة.
أشارت هيئة خدمات الأمن المالي إلى أن آلاف العملات الرقمية المرتبطة بالميمات تُنشأ يوميًا عبر منصات آلية، ويفتقر الكثير منها إلى أي مشروع أو تطوير برمجي أساسي. ورغم هذا الحجم، فقد توقف تداول أكثر من نصف الرموز التي أُطلقت العام الماضي، مما يعكس هشاشة السوق الشديدة ومخاطر انهيار السيولة.
إلى جانب التلاعب بالأسعار، حذّرت الجهات التنظيمية من أن التداول عبر منصات التداول اللامركزية يُعرّض المستثمرين لمخاطر تقنية مثل "الانزلاق السعري"، حيث يؤدي نقص السيولة إلى تنفيذ الصفقات بأسعار أسوأ بكثير من المتوقع. كما يُنصح المستثمرون بالتحقق من عناوين العقود بدقة، إذ تُستخدم الرموز المقلدة بكثرة لانتحال صفة المشاريع المشروعة.
وأكدت هيئة الخدمات المالية كذلك أن المنصات اللامركزية توفر سبل انتصاف محدودة في حالات الاحتيال أو القرصنة أو فقدان الأصول، حيث لا يوجد في كثير من الأحيان مشغل محدد مسؤول عن التعويض.
نصحت السلطات المستثمرين بتجنب الموافقة على أذونات المحفظة غير الضرورية، وفصل محافظ التداول والتخزين، وتقييم عمق السيولة وقوائم التداول عبر البورصات قبل الانخراط في تداول العملات الرقمية الميمية.