
كشفت عملية عالمية لمكافحة الاحتيال نسقتها منظمة الإنتربول عن محفظة عملات مشفرة قامت بمعالجة أكثر من 122.5 مليون دولار أمريكي من عائدات عمليات الاحتيال العاطفي، مما يسلط الضوء على حجم وتعقيد عمليات الاحتيال المالي عبر الحدود.
تم تحديد المحفظة خلال عملية "الفجر الأول 2026"، وهي حملة إنفاذ قانون استمرت أربعة أشهر وشاركت فيها سلطات من 97 دولة وإقليمًا. وتوصل المحققون إلى أن الأموال تعود إلى شبكة غسيل أموال استخدمت عمليات تبادل العملات المشفرة عبر سلاسل الكتل لإخفاء مصدر العائدات غير المشروعة. وألقت الشرطة التايلاندية القبض على مشتبه بهما، أحدهما شاب يبلغ من العمر 20 عامًا يُزعم أنه كان يُسيطر على المحفظة.
وقالت منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) إن العملية الأوسع نطاقاً أسفرت عن 5811 عملية اعتقال، ومصادرة أو تجميد أصول غير مشروعة بقيمة 293 مليون دولار أمريكي، وتحديد هوية أكثر من 142 ألف ضحية في جميع أنحاء العالم.
ركز التحقيق على عمليات الاحتيال العاطفي، حيث يُنشئ المحتالون علاقات وهمية عبر الإنترنت قبل إقناع الضحايا بالاستثمار في مخططات احتيالية أو تحويل الأموال. ويعتمد المجرمون بشكل متزايد على العملات المشفرة والعملات المستقرة والمعاملات عبر سلاسل الكتل لنقل الأموال المسروقة بسرعة عبر مختلف المناطق القضائية، مما يجعل تتبعها أكثر صعوبة.
وبعيداً عن القضية التايلاندية، أحبطت السلطات مجموعة من عمليات الاحتيال الدولية، بما في ذلك مخطط اختراق البريد الإلكتروني للشركات الذي حال دون وقوع خسائر بقيمة 6.6 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى شبكات احتيال منظمة أخرى تعمل في بلدان متعددة.
أكدت منظمة الإنتربول أن العملية تُظهر أهمية التعاون الدولي في مكافحة الجرائم المالية المتطورة باستمرار. وحذرت المنظمة من أن العصابات الإجرامية لا تزال تستغل التكنولوجيا وثقة الناس لتنفيذ عمليات احتيال استثماري وعاطفي وإلكتروني على نطاق عالمي، مما يجعل التنسيق في إنفاذ القانون عبر الحدود أمراً بالغ الأهمية لتفكيك الشبكات المالية غير المشروعة.