
تلفت السلطات في دبي الانتباه إلى الدور المتزايد للقنوات الرقمية في انتشار مخططات الاستثمار الاحتيالية، حيث تحذر شرطة دبي من زيادة مستمرة في عروض التداول الوهمية التي تستهدف المستخدمين الأفراد.
يعكس هذا التحذير، الصادر ضمن حملة "احذروا الاحتيال" في أبريل 2026، تحولاً أوسع نطاقاً في كيفية تنظيم عمليات الاحتيال وتنفيذها. فبدلاً من الاعتماد على التواصل المباشر فقط، يقوم المحتالون الآن بتضمين عروض استثمارية مباشرة في منصات التواصل الاجتماعي، من خلال الإعلانات المدفوعة والرسائل المباشرة وتوزيع المحتوى عبر الخوارزميات.
تتبع هذه المخططات عادةً نمطًا مألوفًا: يبدأ الأمر بجذب الضحايا من خلال إعلانات مُصممة باحترافية تعد بعوائد سريعة وعالية، ثم يتطور الأمر إلى محادثات خاصة حيث يتعرض الضحايا لضغوط لتحويل الأموال أو الكشف عن معلومات مالية حساسة. ويظل استخدام عنصري الإلحاح والحصرية أساسيًا، مما يدفع الأفراد غالبًا إلى التصرف قبل إجراء التحقق اللازم.
من منظور تنظيمي، يتجاوز القلق حالات الاحتيال الفردية ليشمل إساءة استخدام البنية التحتية للتسويق الرقمي بشكل منهجي. فقد سهّلت سهولة الوصول إلى المنصات الإلكترونية وصول المشغلين غير المرخصين إلى جماهير واسعة، بينما زاد التطور البصري لهذه الحملات - التي غالباً ما تحاكي الوسطاء الشرعيين - من صعوبة اكتشافها بالنسبة للمستثمرين الأفراد.
أكدت شرطة دبي مجدداً أن مزودي خدمات الاستثمار المرخصين لا يضمنون عوائد ثابتة أو خالية من المخاطر، ولا يطلبون الدفعات عبر قنوات غير رسمية أو غير خاضعة للرقابة. وتنصح الشرطة المستثمرين بالتحقق من وضع ترخيص الشركات لدى الجهات المختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة قبل استثمار أموالهم.
كما يؤكد التقرير الاستشاري على أهمية الضمانات التشغيلية الأساسية: تجنب عروض الاستثمار غير المرغوب فيها، وعدم التعامل مع الروابط غير الموثقة، والحد من مشاركة المعلومات الشخصية أو المصرفية عبر الإنترنت.
مع تزايد تركيز الهيئات التنظيمية وهيئات إنفاذ القانون على مستوى العالم على الترويج المالي الرقمي، فإن أحدث تحذير صادر عن الإمارات العربية المتحدة يعزز رسالة ثابتة مفادها أن مخاطر المستثمرين تتشكل بشكل متزايد ليس فقط من خلال المنتجات، ولكن أيضًا من خلال كيفية ومكان تسويق تلك المنتجات.