
حققت الهيئة التنظيمية للشركات في أستراليا أداءً قياسياً في مجال إنفاذ القانون خلال السنة المالية 2025-2026، حيث حصلت على غرامات مدنية بقيمة 830 مليون دولار أسترالي، بينما ساعدت في إعادة 643.5 مليون دولار أسترالي إلى المستهلكين والمستثمرين من خلال التعويضات والمبالغ المستردة وبرامج الإصلاح.
بحسب هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC)، فقد باشرت الهيئة أكثر من 250 تحقيقاً خلال السنة المالية، أسفرت عن 32 دعوى مدنية جديدة، و18 محاكمة جنائية، و25 إدانة جنائية، من بينها 21 حكماً بالسجن. كما أصدرت الهيئة إشعارات مخالفة بقيمة 12 مليون دولار أسترالي، وحصلت على غرامات جنائية تزيد قيمتها عن 137 ألف دولار أسترالي.
وجاءت أكبر عقوبة مدنية فرضتها الهيئة التنظيمية ضد مجموعة يونيون ستاندرد الدولية، التي أُمرت بدفع 300 مليون دولار أسترالي بسبب سوء السلوك المتعلق بعقود الفروقات (CFDs)، مما يمثل واحدة من أكبر العقوبات التي تم فرضها على الإطلاق في قطاع تجارة التجزئة في أستراليا.
شملت نتائج الإنفاذ الهامة الأخرى غرامات بقيمة 35 مليون دولار أسترالي على بنك HSBC أستراليا لتقصيره في منع الاحتيال، وعلى شركة ماكواري للأوراق المالية لتقصيرها المنهجي في الإبلاغ عن السوق. وأُمر بنك ويستباك بدفع 26 مليون دولار أسترالي بسبب قصوره في معالجة طلبات مساعدة العملاء في حالات الضائقة المالية، بينما غُرِّمت متاجر ووكر (سنافل) بمبلغ 33.5 مليون دولار أسترالي لممارساتها غير القانونية في مجال الائتمان الاستهلاكي. كما غُرِّمت شركة ميرسر سوبر بمبلغ 10.3 مليون دولار أسترالي لتقصيرها المنهجي في الإبلاغ عن المخالفات.
إلى جانب العقوبات التي فرضتها المحكمة، أفادت هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية (ASIC) بأن إجراءاتها التنفيذية أسفرت عن إعادة 643.5 مليون دولار أسترالي إلى العملاء والمستثمرين المتضررين. وشمل ذلك ما يقرب من 40 مليون دولار أسترالي كتعويضات لمستثمري عقود الفروقات، بينما دفع بنك HSBC حتى الآن حوالي 21.5 مليون دولار أسترالي كتعويضات من خلال برنامج إصلاحي، وأعاد 6.5 مليون دولار أسترالي إضافية تم استردادها من الخسائر المتعلقة بعمليات الاحتيال.
وعلى صعيد إنفاذ القانون الجنائي، سلطت هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية الضوء على العديد من نتائج الأحكام الرئيسية، بما في ذلك أحكام بالسجن صدرت بحق مدير الصندوق السابق رودني فورست، والمستشار المالي السابق أنتوني توري، وثلاثة مسؤولين سابقين في شركة ريميدي هاوسينغ.
تؤكد النتائج استمرار تركيز هيئة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية على سوء السلوك الذي يؤثر على المستثمرين الأفراد، مع أولويات إنفاذ تشمل عقود الفروقات، ومنع الاحتيال، ونزاهة السوق، والتقاعد، والأصول الرقمية، وحوكمة الشركات.