
أطلقت جمعية بنوك هونغ كونغ حملة توعية لمكافحة الاحتيال على مستوى الإقليم في أعقاب ارتفاع حاد في عمليات الاحتيال المالي التي تسببت في خسائر تقدر بنحو 8 مليارات دولار هونغ كونغ في 40 ألف حالة العام الماضي.
تجمع هذه المبادرة بين البنوك والهيئات التنظيمية ووكالات إنفاذ القانون استجابةً لأساليب الاحتيال المتطورة بشكل متزايد، بما في ذلك مواقع الويب المصرفية المزيفة، ومنصات الاستثمار الاحتيالية، وعمليات انتحال الشخصيات باستخدام تقنية التزييف العميق المدعومة بالذكاء الاصطناعي لأفراد الأسرة أو المسؤولين.
بحسب رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة المالية في هونغ كونغ، سون يو، يستغل المحتالون عادةً وعوداً كاذبة مثل العوائد المضمونة، والحالات المالية الطارئة، والادعاءات الكاذبة بتحقيقات حكومية أو تحقيقات تجريها جهات إنفاذ القانون، للضغط على الضحايا لتحويل الأموال. وحذر من أن الشبكات الإجرامية العابرة للحدود تجعل تطبيق القانون أمراً بالغ الصعوبة.
أعلنت هيئة النقد في هونغ كونغ أن المحتالين يستغلون التكنولوجيا المتقدمة والثقة الممنوحة لأنظمة الخدمات المصرفية الرقمية، مما يقوض الأمن المالي وثقة الجمهور في هذا القطاع. وصرح الرئيس التنفيذي للهيئة، إيدي يو، بأن الجهات التنظيمية تركز على تعزيز أنظمة كشف الاحتيال، وتحسين تبادل المعلومات بين البنوك والشرطة، وتطوير نظام التنبيهات الفورية للمخاطر، وتوسيع نطاق حملات التوعية العامة.
أكد وزير العدل بول لام أن الضحايا غالباً ما يكونون على مستوى تعليمي عالٍ، لكنهم مع ذلك يقعون ضحية أساليب التلاعب العاطفي التي تستغل الخوف والطمع. ووصف التوعية بمكافحة الاحتيال بأنها "معركة نفسية" تتطلب تثقيفاً عاماً مستمراً.
ستستهدف الحملة جميع الفئات العمرية، بما في ذلك الشباب والطلاب وكبار السن والمستثمرين، من خلال برامج توعية تفاعلية. وتحظى الحملة بدعم مشترك من مجلس هونغ كونغ للمحاسبة، وقوات شرطة هونغ كونغ، ومكتب الأمن، وهيئة النقد في هونغ كونغ، مما يعكس جهوداً منسقة للحد من الجرائم المالية وإعادة بناء الثقة في النظام المالي.