FastBull BrokersView
تسجيل الدخول

محكمة دبي تحاسب محتالاً في قضية احتيال استثماري عبر الحدود في أوراق مالية مزيفة، وتأمر بسداد أكثر من 10 ملايين درهم إماراتي ودفع تعويضات بقيمة 500 ألف درهم إماراتي.

2026-01-16 BrokersView

أمرت محكمة في دبي محتالاً مداناً بسداد أكثر من 10 ملايين درهم بعد كشفه عن عملية احتيال استثماري عابرة للحدود استولت على ملايين الدولارات من مواطن من خلال مشروع أوراق مالية وهمي.

 

تسلط هذه القضية الضوء على كيفية استمرار مخططات الاستثمار الاحتيالية في استغلال الثغرات القضائية، حيث يفر الجناة من بلدانهم الأصلية بينما يسعى الضحايا إلى استرداد أموالهم من خلال الدعاوى المدنية الدولية.

 

مشروع أوراق مالية مزيف يُستخدم لنهب الملايين

محكمة دبي تحاسب محتالاً في قضية احتيال استثماري عبر الحدود في أوراق مالية مزيفة، وتأمر بسداد أكثر من 10 ملايين درهم إماراتي ودفع تعويضات بقيمة 500 ألف درهم إماراتي.

 

بحسب سجلات القضية، أقنع المتهم الضحية بالاستثمار فيما قُدِّم على أنه شركة تداول أوراق مالية حديثة التأسيس في دولة عربية أخرى. ووعد الضحية بعوائد عالية، وصوّر المشروع على أنه عمل مالي مشروع، ما أقنعه بتحويل ما يقارب 2.7 مليون دولار أمريكي عبر عدة معاملات مصرفية.

 

كشفت التحقيقات اللاحقة أن الكيان لم يكن موجوداً بأي صفة قانونية أو تنظيمية. لم يكن مسجلاً أو مرخصاً لدى هيئة أسواق رأس المال المختصة، ولم يكن له أي وجود تشغيلي. وخلصت السلطات لاحقاً إلى أن الشركة المزعومة لم تكن سوى واجهة لجمع الأموال التي لم تُستثمر قط.

 

هذا النمط يشبه إلى حد كبير التكتيكات التي شوهدت في عمليات الاحتيال المتعلقة بالوسطاء المزيفين وتطبيقات الاستثمار، حيث يتم استخدام كيانات وهمية لخلق وهم الشرعية قبل اختلاس الأموال وتحويلها عبر الحدود (كما هو موضح في تقارير BrokersView السابقة حول شبكات الاحتيال الاستثماري للوسطاء الوهميين).

 

الإدانة السابقة والهروب يعقدان عملية التعافي

سبق أن أُدين المتهم في بلده، حيث حكمت عليه المحاكم الجنائية غيابياً بالسجن 15 عاماً وفرضت عليه غرامات مالية بتهمة الاحتيال على ضحايا متعددين. فرّ قبل قضاء مدة عقوبته أو إعادة أي من الأموال المسروقة، ثم ظهر لاحقاً في الإمارات العربية المتحدة.

 

رفض قضاة دبي محاولات إسقاط الدعوى المدنية، معتبرين أن الاحتيال قد تم تنفيذه بصفة شخصية وليس من خلال أي هيكل مؤسسي مشروع. ويؤكد هذا الحكم على تزايد استخدام الإجراءات المدنية لاسترداد الأموال عندما يتأخر أو يتشتت إنفاذ القانون الجنائي عبر الحدود.

 

التعويضات التي تتجاوز الأموال المسروقة

إضافةً إلى الأمر بسداد كامل المبلغ البالغ 2.7 مليون دولار (أو ما يعادله بالدرهم)، قضت المحكمة بتعويض قدره 500 ألف درهم، مُقرّةً ليس فقط بالخسارة المالية المباشرة، بل أيضاً بالحرمان المطوّل من الأموال والمعاناة النفسية التي تكبّدتها الضحية. كما فرضت المحكمة الفوائد القانونية والتكاليف.

 

على الرغم من أن القضية تم البت فيها في دبي، إلا أنها تؤكد اتجاهاً أوسع نطاقاً: فضحايا الاحتيال الاستثماري الدولي يعتمدون بشكل متزايد على الآليات القانونية العابرة للحدود لاسترداد الأصول عندما يستغل الجناة الثغرات التنظيمية والجغرافية.

 

ملاحظات بروكرز فيو: الاحتيال الاستثماري لا يزال بلا حدود

تتزايد حالات الاحتيال التي تشمل كيانات استثمارية وهمية، وعمليات تداول أوراق مالية غير مرخصة، ووعود كاذبة بعوائد عالية، في مختلف الأنظمة القضائية. ويلجأ المحتالون في كثير من الأحيان إلى استغلال الثقة، والروايات المهنية، وسهولة التنقل عبر الحدود لتأخير المساءلة. وكما يتضح من تحقيقات بروكرز فيو المتعددة حول عمليات الاحتيال الاستثماري عبر الإنترنت ومخططات الوسطاء الوهميين، فإن استرداد الأصول غالباً ما يعتمد على إجراءات قانونية دولية منسقة بدلاً من الملاحقة الجنائية وحدها.

شارك

جار التحميل...