
أصدرت مجلة الأعمال الصينية تحذيراً عاماً بعد أن انتحل محتالون صفة صحفييها في مخطط ابتزاز طالبوا فيه الشركات بدفع مبالغ بالبيتكوين مقابل قمع تقارير إخبارية سلبية ملفقة.
بحسب صحيفة تابعة للدولة، أرسل محتالون رسائل بريد إلكتروني - غالباً عبر حسابات بريد إلكتروني غير رسمية - زاعمين أنهم كشفوا معلومات مُضرّة خلال تحقيقات سرية. وطُلب من المُستلمين الدفع بعملة البيتكوين وإلا سيتم نشر تقارير سلبية عن أعمالهم.
أكدت الصحيفة أن الرسائل مزيفة، وأن مراسليها لا يتواصلون مع الشركات عبر قنوات غير رسمية ولا يطلبون دفعات بالعملات المشفرة. وأضافت أنها تجمع الأدلة وقد تتخذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين.
رغم عدم الكشف عن أي ضحايا مؤكدين أو مبالغ مدفوعة، إلا أن هذا التحذير يسلط الضوء على اتجاه متزايد للمحتالين الذين يستغلون مصداقية المؤسسات الموثوقة للضغط على الشركات لنقل أصولها الرقمية. وبانتحال صفة مؤسسة إعلامية معروفة، يسعى المحتالون إلى خلق حالة من الاستعجال والخوف، مما يزيد من احتمالية استجابة الضحايا لمطالبهم.
كما تعكس هذه القضية التكتيكات المتطورة المستخدمة في عمليات الاحتيال التي تتم باستخدام العملات المشفرة، حيث لا تزال عملة البيتكوين وغيرها من الأصول الرقمية طريقة دفع مفضلة نظرًا لسرعة المعاملات وطبيعتها العابرة للحدود.
حثّت مجلة الأعمال الصينية الشركات التي تتلقى رسائل بريد إلكتروني مماثلة على تجنب إجراء أي مدفوعات، والاحتفاظ بجميع المراسلات كدليل، والإبلاغ عن هذه الحوادث إلى السلطات المختصة. وتُعدّ هذه الحادثة بمثابة تذكير آخر بأن عمليات الاحتيال بانتحال الشخصية تتوسع لتشمل مؤسسات إعلامية معروفة، متجاوزةً المؤسسات المالية والهيئات التنظيمية، وذلك بهدف تسهيل عمليات الاحتيال المتعلقة بالعملات الرقمية.