
أثار أحد المتداولين الأفراد مخاوف بشأن ما زعمه من عرقلة شركة الوساطة "فانتاج" لعمليات السحب ، مدعياً أن الشركة جمدت حسابه بعد فترة وجيزة من تحقيقه أرباحاً. وتساءل المتداول عما إذا كانت إجراءات "اعرف عميلك" و"مكافحة غسل الأموال" تُطبق بشكل انتقائي، مما أثار جدلاً واسعاً في أوساط المتداولين.
بحسب المتداول، فقد كان يحتفظ بحساب تداول نشط لدى شركة فانتاج لعدة أشهر، حيث كان يتداول السلع والمؤشرات مثل الذهب والبيتكوين ومؤشر داو جونز. وتراوحت أحجام الصفقات الفردية بين 1000 و15000 دولار هونغ كونغي تقريبًا. وخلال هذه الفترة، ظل الحساب غير مربح بشكل عام، واستمرت عمليات الإيداع والتداول والسحب العرضي دون أي مشكلة.
أفاد التاجر بأنه تم التحقق من حسابه بالكامل قبل بدء التداول، بما في ذلك تقديم بطاقة هوية هونغ كونغ وإثبات عنوان السكن. وقد تمت جميع المعاملات باستخدام بطاقة خصم شخصية مسجلة باسمه.
طلب السحب يؤدي إلى مراجعة الحساب
نشأ النزاع في 2 يناير 2026، عندما قام المتداول بإيداع مبالغ صغيرة متعددة بلغ مجموعها 4500 دولار هونغ كونغ، بما يتماشى مع سلوكه التجاري السابق. بعد تنفيذ صفقة ناجحة، ارتفع رصيد حسابه إلى 23630.82 دولار هونغ كونغ، وأصبح متاحًا للسحب.
ومع ذلك، عند تقديم طلب السحب، بدأت شركة Vantage "مراجعة الحساب" وقامت بتجميد الأموال، مما أدى إلى توقف عملية السحب.
تزايد متطلبات التحقق يثير المخاوف
أفاد التاجر بأن شركة فانتاج فرضت لاحقاً سلسلة من متطلبات التحقق الإضافية. وشملت هذه المتطلبات إعادة التحقق من الهوية من خلال صور شخصية (سيلفي) وهو يحمل بطاقة هويته في هونغ كونغ، تلاها طلب كشوفات حسابات بنكية توضح مصدر الإيداعات البالغة 4500 دولار هونغ كونغ.
شكك في ضرورة هذا الطلب، مشيرًا إلى المبلغ المتواضع وحقيقة أنه لم يسبق تطبيق تدقيق مماثل على الإيداعات السابقة. وعلى الرغم من تقديمه كشوفات حساباته المصرفية وتوضيحه أن الأموال مصدرها مدخراته الشخصية، إلا أن الوسيط اعتبر المعلومات غير كافية.
بحسب المتداول، طلبت منه شركة فانتاج بعد ذلك تسجيل فيديو شخصي يشرح فيه مصدر الأموال، وهو طلب وصفه بأنه تدخلي ويفتقر إلى أساس قانوني واضح. كما أعرب عن مخاوفه بشأن خصوصية البيانات وكيفية التعامل مع المعلومات البيومترية.
التساؤل حول الانتقائية في تطبيق الامتثال
أكد التاجر أن هويته قد تم التحقق منها بالكامل من خلال وثائق رسمية ومعلومات الاتصال، وأن جميع عمليات الإيداع والسحب تتم عبر حساب مصرفي واحد باسمه. وفي ظل هذه الظروف، جادل بأن عمليات التحقق المتكررة من الهوية ومصدر الأموال تفتقر إلى مبرر معقول.
من منظور مكافحة غسل الأموال، أشار المتداول إلى أن معاملة بقيمة 4500 دولار هونغ كونغي متداولة داخل النظام المصرفي الخاضع للتنظيم في هونغ كونغ لا تُصنف عمومًا على أنها عالية المخاطر. كما اقتصر نشاطه التجاري على السلع والمؤشرات العالمية، وليس على الأسهم الفردية أو الأدوات المالية عالية المخاطر.
بحسب الشكوى، لم تُفعّل عمليات التحقق من الامتثال إلا بعد أن أصبح الحساب مربحًا وطُلب سحب مبلغ منه. وحتى وقت النشر، أفاد المتداول بأن رصيده البالغ 23,630.82 دولارًا هونغ كونغ لا يزال مجمدًا.
تذكّر BrokersView المستثمرين
فانتاج (المعروفة أيضًا باسم أسواق فانتاج) هي شركة وساطة تقدم خدمات التداول بالرافعة المالية، مثل تداول العملات الأجنبية وعقود الفروقات. وتدّعي الشركة حصولها على تراخيص تنظيمية في عدة دول، وتقدم خدمات التداول لعملاء التجزئة على مستوى العالم. ومع ذلك، تشير المعلومات المتاحة للجمهور إلى أن المنصة قد تم الاستشهاد بها مرارًا وتكرارًا من قبل المتداولين، وفي بعض الحالات من قبل الجهات التنظيمية، في السنوات الأخيرة، بسبب نزاعات متعلقة بعمليات السحب وقضايا تتعلق بالتعاون التنظيمي .

في السنوات الأخيرة، ازدادت النزاعات المتعلقة بحسابات التداول وإجراءات السحب وما يُسمى بـ"مراجعات الامتثال" تعقيدًا. في الأسواق المالية، أي حالة يتم فيها تجميد الأموال لفترات طويلة بتبريرات مثل "فتح الحساب" أو "التحقق النهائي"، دون معايير واضحة أو جداول زمنية محددة، تستدعي من المستثمرين توخي الحذر الشديد.
إذا واجهت عقبات مماثلة في عمليات السحب أو مطالب تحقق غير طبيعية أثناء أنشطتك التجارية، فمن المستحسن الاحتفاظ على الفور بجميع السجلات والاتصالات ذات الصلة، والإبلاغ عنها أو تقديم شكوى من خلال قنوات موثوقة.