
تحذر السلطات اليابانية المستثمرين من ارتفاع حاد في عمليات الاحتيال الاستثماري عبر الإنترنت، حيث يخلق الزخم القوي للسوق والأداء القياسي للأسهم فرصًا جديدة للمحتالين الذين يستهدفون المتداولين الأفراد.
وبحسب إدارة شرطة العاصمة والسلطات المحلية، ارتفعت الخسائر المرتبطة بعمليات الاحتيال الاستثماري عبر الإنترنت إلى مستوى قياسي بلغ 182.7 مليار ين في عام 2025 ، مسجلة زيادة قدرها 55.5 مليار ين مقارنة بالعام السابق.
أفادت الشرطة بأن العديد من عمليات الاحتيال تبدأ عبر إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي، أو الرسائل المباشرة، أو المحتوى الترويجي الذي يستخدم أسماء وصور المشاهير أو الشخصيات العامة بشكل مزيف لكسب المصداقية. ثم يتم توجيه الضحايا إلى منصات تداول احتيالية، أو تطبيقات استثمارية، أو مواقع وساطة وهمية.
أوضحت السلطات أن المحتالين غالباً ما يشجعون ضحاياهم على البدء باستثمارات صغيرة قبل عرض أرصدة حسابات وهمية وأرباح مزيفة لكسب ثقتهم. وبمجرد كسب ثقتهم، يتعرض الضحايا لضغوط لإيداع مبالغ أكبر، ظناً منهم أن استثماراتهم تحقق عوائد مجزية.
وحذر المحققون من أن العديد من الضحايا قد لا يزالون غير مدركين أنهم تعرضوا للاحتيال، حيث تستمر المنصات الاحتيالية في كثير من الأحيان في عرض أرباح وهمية مع منع عمليات السحب أو المطالبة بدفعات إضافية.
يأتي هذا التحذير في الوقت الذي يستمر فيه سوق الأسهم الياباني في جذب اهتمام متزايد من المستثمرين، حيث وصل مؤشر نيكاي 225 إلى مستويات قياسية وجذب المزيد من المستثمرين الجدد والمستثمرين الأفراد إلى الأسواق المالية.
حثّت الشرطة الجمهور على توخي الحذر من عروض الاستثمار غير المرغوب فيها التي تُرسل عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو منصات المراسلة، لا سيما تلك التي تعد بعوائد مرتفعة بشكل غير معتاد أو تتضمن تأييدًا من المشاهير. كما نُصح المستثمرون بالتحقق من خضوع منصات التداول ومقدمي الخدمات المالية للرقابة اللازمة قبل تحويل الأموال.