
خسرت امرأة سنغافورية أكثر من 110 آلاف دولار بعد أن وقعت ضحية لعملية احتيال استثماري تضمنت تطبيقات جوالة احتيالية، ومحادثات جماعية، وتسليمات نقدية شخصية، وذلك وفقًا لوثائق الشرطة والمحكمة.
استُهدفت السيدة ليم بنوعٍ من عمليات الاحتيال التي استخدمت تطبيقات استثمارية للترويج لمنتجات استثمارية وهمية. ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، سجّلت الشرطة ما لا يقل عن 20 حالة بلاغية تتعلق بتطبيقات مماثلة، بلغت خسائرها الإجمالية 1.7 مليون دولار على الأقل.
وفي حديثها إلى وسائل الإعلام في مقابلة أجرتها الشرطة في 29 يناير، قالت السيدة ليم إنها أضيفت إلى مجموعة دردشة بعنوان "Lion Capital Circle" في أغسطس 2025. ولم تشك في البداية في وجود عملية احتيال، لأنها كانت قد اتصلت بخدمة عملاء منصة استثمار شرعية في نفس الوقت تقريبًا.
قالت إنّ مجموعة الدردشة بدت موثوقة، إذ استخدم أعضاؤها أرقام هواتف محمولة محلية. وأضافت السيدة ليم أنها تستثمر في الأسهم والسندات منذ أن كانت في العشرينيات من عمرها، وأنها نشطة على منصة أخرى شرعية، ما دفعها للاعتقاد بأنّ التوقيت كان محض صدفة.
قام المحتالون بتوجيهها لتنزيل تطبيق من متجر أبل، والذي وصفته بأنه "شرعي وذو مظهر احترافي"، للوصول إلى ما زعموا أنه منصة استثمارية مرتبطة بشركة مقرها هونغ كونغ.
بعد إنشاء حسابها، أودعت السيدة ليم مبلغ 3000 دولار أمريكي عن طريق مسح رمز الاستجابة السريعة (QR) الذي تم إنشاؤه بواسطة حساب محفظة الهاتف المحمول. وفي المعاملات اللاحقة، تلقت إيصالات تحمل اسم شركة مسجلة في سنغافورة.
وقالت: "اعتقدت أنني حولت أموالاً إلى شركة محلية، وبما أن سنغافورة لديها سلطة النقد السنغافورية وقوانين مكافحة غسل الأموال، لم أعتقد أنها عملية احتيال".
ولزيادة طمأنتها، قدّم لها المحتالون رابطًا لموقع إلكتروني وحثّوها على التحقق من مصداقية الشركة. وقالت السيدة ليم إنها بحثت أيضًا عبر الإنترنت واستشارت أعضاء آخرين في المجموعة، الذين أقنعوها مرارًا وتكرارًا بأن الاستثمار حقيقي. وكان أعضاء المجموعة يراسلونها باستمرار ويعاملونها كصديقة، مما جعلها تشعر بالاطمئنان.
عندما حاولت استثمار مبلغ أكبر، أخبرها المحتالون أنها بحاجة إلى تقديم مبلغ نقدي لتسريع عملية السحب. وطلبوا منها أن تخبر موظفي البنك أن السحب كان لنفقات عائلية لتجنب الشبهات.
سحبت السيدة ليم مبلغاً إجمالياً قدره 110,000 دولار نقداً في مناسبتين، وسلمت المال لرجلين بالقرب من منزلها. خلال اللقاء الأول، سألت عما إذا كان قبول النقود قانونياً.
وقالت: "قال لي: من يجرؤ على خرق القانون في سنغافورة؟".
أدركت أنها وقعت ضحية لعملية احتيال في أوائل نوفمبر 2025، عندما حاولت سحب أموالها وأُبلغت بضرورة دفع 150 ألف دولار كضرائب. ولعدم وجود أي مال لديها لتسديدها، قدمت بلاغاً للشرطة.
في النصف الأول من عام 2025، بلغت خسائر الاحتيال في سنغافورة 456.4 مليون دولار أمريكي في نحو 20 ألف قضية. وفي عام 2024، بلغ إجمالي الخسائر رقماً قياسياً قدره 1.1 مليار دولار أمريكي.
حذّرت المفتشة نوراشيكين حسين من قيادة مكافحة الاحتيال التابعة للشرطة من أن حتى التطبيقات المتوفرة على متاجر التطبيقات الرسمية قد لا تكون شرعية. وقالت: "قد يستخدم المحتالون هذه التطبيقات للترويج لمنتجات استثمارية احتيالية".
رغم الخسارة، قالت السيدة ليم إنها لا تزال تتلقى الدعم من عائلتها. وأضافت: "لا بد للحياة أن تستمر"، مشيرةً إلى أنها شاركت تجربتها لمنع الآخرين من المرور بنفس المحنة.