FastBull BrokersView
تسجيل الدخول

المملكة المتحدة تطلق مركزاً لمكافحة الجرائم الإلكترونية بهدف تعطيل شبكات الاحتيال العالمية

قبل 3 ساعات BrokersView

أعلنت الحكومة البريطانية عن استراتيجية وطنية لمكافحة الاحتيال، تتضمن إنشاء مركز متخصص لمكافحة الجرائم الإلكترونية  بهدف تفكيك شبكات الاحتيال المنظمة التي تستهدف المستهلكين والشركات البريطانية. ومن المتوقع أن يبدأ هذا المركز عملياته في أبريل، وسيضم جهات إنفاذ القانون، ووكالات الاستخبارات، والبنوك، وشركات الاتصالات، وشركات التكنولوجيا، وذلك لتنسيق جهود تعطيل البنية التحتية للاحتيال الإلكتروني.

 

تحظى هذه المبادرة بدعم تمويلي قدره 250 مليون جنيه إسترليني (320 مليون دولار أمريكي) على مدى ثلاث سنوات، بما في ذلك أكثر من 30 مليون جنيه إسترليني مخصصة لبناء القدرات التشغيلية للمركز. وتؤكد السلطات أن البرنامج يهدف إلى مكافحة الاحتيال باعتباره الجريمة الأكثر انتشارًا في البلاد، حيث يؤثر على واحد من كل 14 بالغًا وواحد من كل أربعة شركات، بخسائر سنوية تتجاوز 14 مليار جنيه إسترليني.

 

استخبارات مركزية لاستهداف البنية التحتية للاحتيال

سيعمل مركز مكافحة الجرائم الإلكترونية كمركز استخباراتي مشترك، حيث سيتم تحليل البيانات الواردة من البنوك وشركات الاتصالات وشركات التكنولوجيا جنبًا إلى جنب مع معلومات إنفاذ القانون في الوقت الفعلي. والهدف هو تحديد وتعطيل البنية التحتية الرقمية التي تستخدمها شبكات الاحتيال، بما في ذلك الحسابات المصرفية المستخدمة لغسل الأموال، ومواقع الويب الاحتيالية، وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي المزيفة، وأرقام الهواتف المستخدمة في عمليات التصيد الاحتيالي والاحتيال عبر الرسائل النصية القصيرة.

 

ويقول المسؤولون إن النظام سيسمح بإغلاق أسرع للأدوات الإجرامية والعمل المنسق عبر مختلف القطاعات، مما يُمكّن المحققين من حظر رسائل الاحتيال، وإزالة الحسابات الخبيثة، وتجميد الأموال المرتبطة بنشاط الاحتيال.

 

مجمعات الاحتيال الخارجية والاحتيال عبر الحدود

كما تُبرز هذه الاستراتيجية الطبيعة الدولية للاحتيال المالي. وتشير بيانات الحكومة إلى أن أكثر من ثلثي عمليات الاحتيال التي تستهدف المملكة المتحدة تنشأ في الخارج، حيث تم رصد عمليات منظمة في جنوب شرق آسيا، وغرب أفريقيا، وشرق أوروبا، والهند، والصين.

 

تعمل السلطات على توسيع نطاق التعاون الدولي لمواجهة هذه الشبكات. وقد أسفرت اتفاقيات تبادل المعلومات الاستخباراتية مع نيجيريا وفيتنام بالفعل عن اعتقالات وتفكيك العديد من مجمعات الاحتيال خلال العام الماضي.

 

تدابير الإنفاذ القائمة على التكنولوجيا

تتضمن الاستراتيجية أيضاً خططاً لنشر الذكاء الاصطناعي وأدوات الكشف الآلي لتحديد أنماط الاحتيال، ومراقبة المعاملات المشبوهة، وتحليل اتصالات الاحتيال. كما سيستخدم المحققون برامج دردشة آلية مصممة للتفاعل مع المحتالين وجمع المعلومات لدعم إجراءات إنفاذ القانون.

 

توسيع نطاق دعم الضحايا

إلى جانب جهود إنفاذ القانون، تُقدّم هذه الاستراتيجية معايير جديدة لدعم ضحايا الاحتيال. وسيحدد ميثاق ضحايا الاحتيال الحد الأدنى من متطلبات الاستجابة، بينما سيركز ضباط الشرطة المتخصصون على حماية الأفراد الأكثر عرضة لخطط الاحتيال.

 

ويقول المسؤولون إن الاستراتيجية تعكس جهداً منسقاً بين الجهات التنظيمية ووكالات إنفاذ القانون والشركاء في الصناعة لتعزيز قدرة المملكة المتحدة على اكتشاف الجرائم المالية وتعطيلها ومقاضاة مرتكبيها.

شارك

جار التحميل...