
كثفت هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة (SFC) رقابتها على الترويج المالي عبر الإنترنت، وانضمت إلى مبادرة عالمية منسقة تستهدف الأنشطة غير القانونية التي يقوم بها المؤثرون الماليون مع تزايد المخاوف بشأن تأثيرهم على المستثمرين الأفراد.
انطلقت هذه المبادرة، التي قادتها المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، خلال الأسبوع الذي بدأ في 20 أبريل 2026، وجمعت 17 جهة تنظيمية من مختلف أنحاء العالم، ما يمثل ضعف المشاركة تقريبًا مقارنةً بالعام السابق. ويعكس هذا الجهد تحولًا تنظيميًا أوسع نطاقًا نحو معالجة كيفية تسويق المنتجات المالية على وسائل التواصل الاجتماعي، بدلًا من التركيز فقط على المنتجات نفسها.
في هونغ كونغ، جمعت هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة بين إجراءات الإنفاذ والمراقبة والتواصل مع منصات التداول لمعالجة المخاطر المرتبطة بالترويج غير المرخص. خلال العام الماضي، أصدرت الهيئة حكماً بالسجن على شخص كان يقدم استشارات استثمارية مدفوعة الأجر دون ترخيص، كما أصدرت تحذيرات بشأن مخالفات تتعلق بالترويج لمنصات تداول الأصول الافتراضية الأجنبية للمستثمرين المحليين. في الوقت نفسه، قدمت الهيئة تقارير إلى منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية حول 33 منشوراً وحساباً مشبوهاً، وتم حذف أكثر من 90% منها لاحقاً.
يُعدّ نشر نظام المراقبة الداخلي "سينسور" (SENSOR)، الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحديد المخالفات المحتملة عبر القنوات الرقمية، عنصراً أساسياً في نهج هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة. ويعكس هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا لكشف أنماط مثل الادعاءات المضللة، والنصائح غير المصرح بها، واستراتيجيات الترويج المنسقة التي يمكنها الوصول بسرعة إلى جماهير واسعة.
يتزايد قلق الجهات التنظيمية من أن المؤثرين الماليين يطمسون الحدود بين التثقيف المالي والاستشارات المالية المنظمة، حيث يقدمون في كثير من الأحيان منتجات عالية المخاطر من خلال سرديات مبسطة أو محتوى يركز على نمط الحياة. واستجابةً لذلك، وسّعت هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة جهودها في مجال تثقيف المستثمرين، بالتعاون مع السلطات المحلية، بما في ذلك سلطة النقد في هونغ كونغ وجهات إنفاذ القانون، لرفع مستوى الوعي بأساليب الاحتيال الناشئة.
يؤكد الإجراء الأخير على اتجاه واضح للسوق: فمع تحول الترويج المالي إلى الإنترنت، يتبعه التدقيق التنظيمي عن كثب، مع تركيز أكبر على المساءلة لكل من منشئي المحتوى والمنصات التي توزعه.