
ألقت سلطات مكافحة الجرائم الإلكترونية التايلاندية القبض على مواطن روسي متهم بإدارة عملية احتيال استثماري قائمة على العلاقات العاطفية، استهدفت ضحايا محليين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصة تداول إلكترونية وهمية. وتم توقيف المشتبه به، غابرييل تشيلاشفيلي البالغ من العمر 31 عامًا، في مطار سوفارنابومي ببانكوك أثناء عودته إلى البلاد، وذلك عقب تحقيق بدأ عام 2023.
بدأت القضية بشكوى من رجل أعمال في ناخون ساوان، أفاد بخسارته أكثر من 60 ألف بات تايلندي بعد أن انخدع بما بدا فرصة تداول إلكتروني مشروعة. ووفقًا للمحققين، تعرف الضحية أولًا على امرأة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونشأت بينهما علاقة شخصية مع مرور الوقت. وبمجرد بناء الثقة، تحول الحديث إلى فرص استثمارية، وتحديدًا تداول الذهب عبر منصة تحمل اسم "ATFX".
خلصت الشرطة لاحقاً إلى أن المنصة لم تكن مرتبطة بأي وسيط شرعي. بل يُزعم أنها كانت تُدار من قبل شبكة احتيال، ومصممة لعرض أرباح وهمية لتشجيع عمليات الإيداع المتكررة. وقد سُمح بعمليات سحب أولية صغيرة، وهي حيلة شائعة لتعزيز المصداقية، قبل أن يتم قطع الوصول إلى الأموال فجأة.
كشفت التحقيقات المالية أن أموال الضحايا حُوّلت عبر شبكة من الحسابات المصرفية الوهمية. تم تحديد عشرة حسابات، من بينها حسابات في تايلاند وروسيا. وأفاد المحققون أن شركاء تايلانديين استُخدموا لسحب الأموال نقدًا محليًا، ثم حُوّلت إلى أصول رقمية ونُقلت إلى جهات أخرى، مما زاد من صعوبة استرداد الأموال. وقد صودر حتى الآن ما يقارب مليوني بات تايلاندي مرتبطة بهذه الشبكة.
تعتقد السلطات أن تشيلاشفيلي لعب دورًا محوريًا في التنسيق، حيث أشرف على تحويل الأموال وعمليات المنصة من خلال التخفي وراء هويات إلكترونية. وقد صدرت أوامر اعتقال بحق عدد من المشتبه بهم، وتم بالفعل القبض على عدد منهم.
لا يزال التحقيق جارياً، حيث تواصل شرطة مكافحة الجرائم الإلكترونية تتبع ضحايا إضافيين، وتدفقات مالية، وروابط دولية مرتبطة بالعملية.